اجمد شباب فى الدنيا


    الحب وسنينة

    شاطر
    avatar
    cheetos
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 07/12/2009
    العمر : 28

    الحب وسنينة

    مُساهمة  cheetos في الجمعة ديسمبر 18, 2009 3:39 pm

    فى هذا الموضوع سوف أقدم لكم بعض القصص عن الحب وجميع الشخصيات ليست حقيقية "انما هى من وحى خيالى"لكن من أجل المرح,وأرجو أن يعجبكم الموضوع.




    "يبكى الرجل عند مولده بلاسبب وبعد زواجه يعرف السبب"
    cheetos
    avatar
    cheetos
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 07/12/2009
    العمر : 28

    فى انتظار الساعة العاشرة

    مُساهمة  cheetos في الأحد ديسمبر 20, 2009 4:00 pm

    من الصعب وصف الغيرة الهوجاء التى تعصف بالدكتورة كريمة,كما يصعب-من جانب آخر-وصف الهدوء الذى يقابلبه محمود هذه الغيرة,اذ أنه يتمتع بكم هائل من برود الأعصاب واللامبالاة,ويرى فيما تفعله زوجته أمراطبيعيا,فمن غباوة الرجل-فى نظره-أن يعتبر أن هناك فارقا بين الزواج وبين الحادث المؤسف.
    ولا ينبغى تبرئه محمود تماما مما تنسبه اليه زوجته,لكن من العسير ان يصدق انسان أن محمود يغازل جميع صديقاتهافى وقت واحد,حتى انتهى الأمر بكريمة الى أنها لم يبق لها من الصديقات سوى صديقة واحدة وحيدة هى ميرفت,وهى فتاة فاتها قطار الزواجمنذ زمن طويل ويطلق عليها محمود اسم "مرفس" لشدة الشبه بينها وبين بعض الحيوانات التى ترفس,كما انه يزعم فى المجالس أن مرفت-أو مرفس-هاربة من التجنيد.
    وعندما تبرع محمود بجانب من وقته ليعمل مستشارا قانونيا لاحدى جمعيات الخير,اتهمته كريمة بأنه لم يفعل ذلك حبا فى الخير ,بل فعله حبا فى مدام رشيدة أجمل الأعضاء,وترك محمود الجمعيه,لكن مدام رشيدة بقيت تهمة معلقة فةق رأسه.
    ثم تنوعت أسماء السيدات اللاتى أصبحن تهما تطارد"محمود"واحدة بعد أخرى ابتداء من مدام فافى احدى موكلاته,ومرورا بزينات وليلى وأمنيةوعين الحياة أعضاء النادى, وانتهاء بالفنانة شكرية.
    وما ان اقترب موعد سفر كريمة الى مؤتمر طب الأطفال حتى اختفت مشكلة شكرية وبرزت مشكلة درية.
    وعندما واجهت كريمة"محمود"باسم درية لأول مرة,وقال لها بهدوئه المعهود انه لا يعرف امرأة بهذا الاسم, واستمر يقلب صفحات الجريدة بين يديه.
    _كريمة:درية كانت خطيبتك.
    _محمود:خطيبتى أنا؟؟
    _كريمة:أترك هذه الجريدة ولاتتصنع البلاهة.
    _محمود:لم أعرف فتاة اسمها درية.
    _كريمة:أنها الان سيدة.
    _محمود:حسنا...لم أعرف امرأة اسمها الليدى درية.
    _كريمة:أنا لا أمزح.
    _محمود:ولا أنا .
    _كريمة:ألم تحبها ذات يوم؟
    _محمود:لا أتذكر.
    _كريمة:ى تتذكر فتاة طلبت يدها؟..نسيت درية قدرى.
    _محمود:اسمها درية قدرى؟
    _كريمة:كم يقتلنى أنك كاذب ولعوب وتتقن تصنع البراءة.
    _محمود:لا يوجد رجل كامل .

    بهذا الأسلوب من اللامبالاة,واجه محمود التهمة ,وكالعادة ارتاح الى هذا الاتهام الجديد,فان الاحتداد الساخن الذى تبديه كريمة يعقبه صلح قصير تتحول هى فيه الى حبيبة رقيقة دافئة العواطف,كأنما تحاول من جانبها استعادته من المرأة الجديدة التى تتهمه بأنه يحبها.
    _كريمة:لماذا تنقصك الشجاعة يا محمود؟
    _محمود: هناك رجال لا يملكون الشجاعة أمام الكوارث.
    _كريمة:تعتبرنى كارثة؟
    _محمود:أراكى تحسنين استعمال ذكائك.
    _كريمة:لا تثرنى أرجوك.
    _محمود:حبيبتى...أريد أن أنام.
    _كريمة:ليس قبل أن تحدثنى عن درية..هل تود أن أذكرك بها؟!
    _محمود:ذكرينى.
    _كريمة:الفتاة التى تشبه كلوديا كاردينالى.
    _محمود:كلوديا من؟
    _كريمة:الآن استطيع أن أفسر اعجابك الدائم بنجمة السينما الايطالية..لأنهاتشبه درية طبعا.
    _محمود:لابد أكون مغفلا عندما أفسخ خطبتى لفتاة فى جمال كلوديا كاردينالى.

    تأزم الموقف.فقد بكت كريمة لأنه لا يزال يصر على امتداح جمال خطيبته السابقة,وتركها محمود تبكى ,غير أنه قبل أن يتثاءب الرغبة فى النوم أكد لها فى هدوء أنه لم يعرف فى حياته فتاة اسمها درية كاردينالى.
    _كريمة: درية قدرى.
    _محمود:درية قدرى.لا تغضبى.تصبحين على خير.




    كانت السيارة تقترب من المطار عندما ألقى محمود نظرة على الساعة أمامه.بعد تسعين دقيقة سيصبح حرا ستحلق الطائرة بكريمة الى مؤتمر طب الأطفال فى ستوكهولم.من محاسن الصدف أن ستوكهولم هذه بعيدة جدا . فى الدور العلوى من الكرة الأرضية.ستغيب كريمة أسبوعا,والولدالصغير سوف تتكفل به جدته. ماأروع هذه الأجازة يا محمود!وكم هى ساذجة كريمة هذه. لقد اتهمتهظلما بأنه يعرف رشيدة وفافى وزينات أمينةوليلى,ولكنها لم تستطع أن تتوصل الى اسم واحدة ممن يعرفهن فعلا كجلوريا عارضة الأزياء,وتاتو,وشوشيت..
    شوشيت!سوف يلتقى بها الليلةفى مطعم دوشس الشاعرى,هناك على الطرف الصحراوى من حافة المدينة .فهو رتب كل شئ حتى لا تضيع منه دقيقة واحدة من أيام الحرية الجميلة..لقد سألته شوشيت عن الفستان الذى يجب أن يراها به.كل الفساتين جميلة عليك يا شوشيت.ما رأيك أن ألبس الفستان الموسلين الكحلى يا محمود؟ فعلاهذا الفستان.......
    _وفجأه قطع خواطره صوت الدكتورة كريمة:اعتن بنفسك يا محمود.؟
    _وهز محمود رأسه:لا تخشى شيئا...سأعتنى بنفسى كثيرا.
    _كريمة:سيتولى عم حسنين اعداد مائدة الغداء كما سيجهز لك وجبة العشاء على المائدة قبل لأن ينصرف ...ولقد ملأت لك الثلاجتين الكبيرة والصغيرة بزجاجات عصير البرتقال...عصرته لك بنفسى.. أعرف أنك تفضل شربه فى المساء منذ أن أقلعت عن الخمر...
    _محمود:أشكرك.
    كانت كريمة قد اقتربت من باب صالة المغادرة وحانت لحظة الوداع .أمسك محمود بيدها ولثمها ثم عانقها وقد بدا على وحهه تأثر عظيم..
    وضغطت على يده باسمة تقول فى نبرة بين الجد والمزاح:
    _كريمة:هل ستحاول خيانتى؟
    _محمود:سأحاول ألاأفعل ذلك.
    _كريمة:كن جادا.أراك غير متأثر لفراقتى.
    _محمود:بل متأثر جدا..ألاترين وجهى؟
    _كريمة:يا حبيبى لم أكن أريد السفر .أنت بدونى طفل خائب.
    _محمود:أعرف ذلك.

    وابتعدت عنه ,وظل يلوح لها بيده حتى اختفت.



    وقف محمود يرتدى ملابسه فى المساء تراوده غبطة خفيفة أقرب الى مشاعر الولد المراهق .وسعد كثيرا وهذه المشاعر تدغدغ كيانه. انه لا يتذكر الآن من الذى قال"ان مقاومة الاغراء تشعر الانسان بسعادة كبيرة,ولكن الذى لاشك فيه أن الاستسلام للاغراء يشعر الانسان بسعادة أكبر"
    لابد ان الذى قالها كان مراهقا أرعن كاحلة الآن.

    أطلق صفيرا مرحا وهو ينظر الى الساعة.لابد أن شوشيت قد انتهت من لبسها وزينتها الآن. وأدار قرص التليفون.
    _الخادمة: مدام شوشيت مريضة يا سيدى.
    _محمود:ماذا تقولين؟
    _الخادمة:حرارتها تقترب من الأربعين,وقال الطبيب انها انفلونزا حادة, وهى ائمة الآن يا سيدى.
    ماهذه المهذلة؟ هل هذا وقت انلونزا يا عالم؟ ان أيام الحرية المعدودات لا ينبغى أن تضيع منها دقيقة واحدة.
    واتجه نحو المكتبة. وعلى المكتب وجد ورقة كتبت فيها كريمة مارددته له فى المطار عن عم حسنين الذى سوف يطعمه فى الظهيرة ويجهز له وجبة العشاء, وعن البرتقال الذى عصرته له, ثم ارشادات:اذا قطع زر من أزرار القميص أو غيره فوالدتها سوف تتكفل بهذا العمل . اغلاق اسطوانة البوتاجاز فى الحمام قبل النوم..الى آخره..الى آخره.
    طيبة والله كريمة يا محمود . رغم مظاهرات الغيرة التى تعكر عليك صفو حياتك, الا أنها صافية القلب حسنة الطوية, ولعل ما يغفر لها كثيرا هو حبها الجارف لك.... ما الذى يجعلك تفكر فى كريمة الآن؟ المطلوب منك أن تفكر الآن أين ستذهب الليلة. المشكلة أن جلوريا فى رحلة عرض أزياء بالخارج, وتاتو فى البحر الأحمر وتعود غدا.
    وأدار قرص التليفون...
    _محمود:مدام زازا موجودة؟
    _الخادم:المدام فى المستشفى يا فندم.
    _محمود: خيرا.ماذا حدث؟
    _الخادم: أصابها انهيار شديد لأن والدها البقية فى حياتك.
    _محمود:حياتك البقية.
    للأسف . هناك رجال يموتون فى الوقت غير المناسب.
    وضع محمود سماعة التليفون وقد أصابته خيبة امل فادحة .
    وفى خطى متثاقلة اتجه نحو المطبخ وصب لنفسه كوبا من عصير البرتقال, ومضىى شارد الذهن نحو غرفة النوم يفكر فى مصير هذه الليلة من ليالى الحرية التى ذهبت هدرا.
    تمدد فوق الفراش فى ملل واضح يحتسى كوب البرتقال على مهل , ووقعت عيناه على أوراق مطوية بجانب منضدة الزينة..
    لابد أنها سقطت من كريمة, ونهض والتقط الأوراق , وفرد الورقة الأولى: انها نشرة طبية عن دواء جديد, الورقة الثانية ايصال استلام مسجل لاصلاحه,الورقة الثالثة من دفتر روشتات كريمة مكتوب فيها بخطها : درية قدرى خطيبة محمود السابقة تعيش بمفردها بعد انفصالها عن زوجها بالطلاق . قالت لى سعاد: أن درية سيدة جميلة جدا اجدا. فى الثانية والثلاثين من عمرها , فارعة القوام , خمرية البشرة, خضراء العينين. قالت لى سعاد: ان تقاطيعها تشبه تقاطيع كلوديا كاردينالى على أجمل .

    من تكون سعاد هذه؟؟ هذا لايهم الآن . فى ركن الورقة كتيت كريمة رقم تليفون هل هو رقم تليفون درية؟؟
    ولم يستطيع محمود أن يقاوم . مد يده الى قرص التليفون.
    وجاءه صوت دافئ خفيض يمس أذنه مسا :
    _درية: آلو.
    _محمود: مساء الخير يا فندم.
    _درية: مساء الخير.
    _محمود: هل هذا منزل مدام درية قدرى؟
    _درية : أنا درية قدرى.
    وقدم اليها محمود نفسه. قال لها ضاحكا انها تتسبب له فى مشكلة عائلية, اذ تتصور زوجته أنها كانت مخطوبة له قبل زواجه منها , وضحكت درية ثم قالت له : انها فغلا كانت مخطوبة لشاب اسمه محمود عزت.
    _محمود:أنا؟؟
    وضحكت درية .. الصراحة أنت أكثر وسامة من محمود عزت الذى كان خطيبى.
    _محمودك هل رأيتنى ؟
    - درية: مرة واحدة فى حفل استقبال ..أشاروا اليك وقالوا لى هذا هو محمود عزت الذى يحمل اسم خطيبك السابق , فقلت لهم : لا هذا أفضل كثيرا من محمود.
    _محمود: أترين ذلك؟
    _درية: مؤكد.

    كانت هذه الكلمات الرقيقة والجرئة من جانبها كفيلة بأن تسعد محمود كثيرا كثيرا ..وتعوضه عن هذه الليلة الضائعة .
    واستأذنها فى أن يتصل بها فى اليوم التالى فرحبت . ووضع السماعة وهو مأخوذ بهذه المفاجأة السعيدة التى لم يكن يتوقعاها .
    درية قدرى أبدت اعجابها به ؟
    درية قدرى فارعة القوام , خمرية البشرة , خضراء العينين, وتشبه معبودته كلوديا كاردينالى على أجمل ؟ ما هذه المفاجأة الخرافية؟
    أحس محمود بخدر لذيذ يسرى فى كيانه , وخلع ملابسه ونام فى الأحلام السعيدة.
    وفى اليوم التالى اتصل بها من مكتبه , وكان واضحا أنها فى عجلة من أمرها , فرجته ان يتصل بها فى العاشرة ليلا لأنها مشغولة , وبعد حديث قصير عادت تؤكد أنها فى انتظار تليفونه.
    أسرع محمود الى البيت فى انتظار الساعة العاشرة .. وقال لها أنه _طوال حياته_لم ينتظر الساعة العاشرة بهذا الشوق, ربما ضايقه قليلا أنها كانت على شئ من التحفظ وأقل انطلاقا من الأمس , لكن مالبث ضيقه أن تبدد عندما سألته ماذا يحتسى؟
    فلما قال لها انه يشرب عصير البرتقال أظهرت ارتياحا وقالت :انها لا تحب صداقة الرجل الذى يشرب الخمر.
    صداقة هذه يشرى رائعة .
    وفى الليلة الرابعة نسى محمود تماما أمر شوشيت وجلوريا وزارا وأية امرأة فى الدنيا , فقد وعدته درية باللقاء عند أول فرصة تسنح لها . ربما غدا . ربما بعد غد فانها تعانى بعض الظروف المعاكسة وسوف تحدثه عنها بالتفصيل عند اللقاء.
    _درية: ها أحضرت كأسك ؟
    -محمود: عصير البرتقال الى جوارى.
    _درية : وفى يدى عصير الليمون.... فلنشرب نخب صداقتنا الجميلة .
    فى الليلة الخامسة همست فى أذنه على استحياء بأول اعتراف لها بحبه.
    وراح يبثها غرامه, ثم شربا نخب الحب.
    واكتشف محمود ان هذه السيدة كأنما تطهره من خطاياه.
    أصبحت كلماتها وهمساتها كل ليلة خدرا يسرى فى كيانه وتسلمه لنوم سعيدزاخر بالأحلام الحلوة.

    *****************

    عندما عادت كريمة من المؤتمر أبلغتها صديقتها مرفت أنها قامت بدور درية قدرى خير قيام , أن "محمود"لم يسهر فى الخارج ليلة واحدة , وكان يأوى الى فراشة مبكرا بفضل المادة المنومة التى وضعتها كريمة فى عصير البرتقال.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 4:10 pm